(سكوووووووووووووت حانصور) ، المخرج الفاضل سليمان في ضيافة (بدون الوان).


بسم الله الرحمن الرحيم   
من الممكن ان تكون مصوراً او مونتيراً او فنياً للصوت في الخليج لكن ان تكون مخرجاً تقف لادارة فريق فني كامل فهو امر غاية في الصعوبة ويعيدنا الى متلازمة (العقلية السودانية المتفتحة) و (قلة الامكانات التي تقف سداً) يقفز فوق حاجزه  البعض كما فعل ضيفنا الرائع المخرج الاستاذ الفاضل سليمان.
يقف خلف الكاميرا معلنا بداية التصوير بعد عبارة يوسف شاهين التي حولها عنواناً لفيلم تألقت فيه التونسية لطيفة (سكوووووووت حانصور) ثم يتبعها بعبارة البداية (آكشن) او هكذا يتبدى لي . سوداني الملامح والقيم والمباديء . خرج من رحم هذا الشعب الطيب الكريم المضياف.

الفاضل سليمان ابراهيم . مخرج تلفزيوني وإذاعي و مسرحي . محترف . كاتب سيناريو ومعد برامج .  يحمل درجة الماجستير في ( الاخراج التلفزيوني) ويعمل على تزيين سيرته بدرجة الدكتوراة التي يعد للحصول عليها. عمل بتلفزيون السودان لعشرين عاماً انجز خلالها أكثر من 100 فيلم وثائقي عن (طبيعة السودان وتاريخه التليد) وأكثر من 60 فيديو كليب و العديد من السهرات والبرامج المختلفة التي تذخر بها مكتبة التلفزيون السوداني . ومن اشهر اعماله (صباحك يا بلد - كل الألوان – أسمار - السودان هذا الصباح - من الخرطوم سلام -  مساء الخير -  مشاوير ساعه  - طبيعة الأشياء – وآخرها برنامج كل الجمال) . عمل كمخرج وكاتب سيناريو بمجموعة قنوات المجد السعودية وهي تتكون من 14 قناة تلفزيونية  تعمل في الاعلام الهادف المؤسس .يعمل الآن (مديراً للاعلام ومديراً للفريق الفني والاستديوهات بمجموعة زاد للاعلام وخدمات الحاسب الالي )  التي تنتج  برامج لأكثر من 30 قناة تلفزيونية .

الآن يقوم الاستاذ الفاضل سليمان باخراج مجموعة فلاشات درامية خفيفة لقضايا اجتماعية بزمن قصير وهي أصعب أنواع الدراما أن تشرح موضوع هام في زمن قصير جدا لا يتجاوز 3 دقائق بفكرة قوية واخراج محكم .
الى مضابط الحوار
 س:  ماذا ينقص الدراما السودانية لتنافس رصيفاتها؟
ج:  الدراما السودانية ينقصها الايمان بها والاعتراف بها من قبل الدولة بأنها فعل ثقافي ومنتج هاام جدا لعكس وجه البلد وحضارته وثقافاته والسمو بانسانه وفتح مداركه  كما ينقصها الانفاق المفتوح لأن الدراما لا تعترف بحدود الأمكنة والأزمنه ورسالتها عميقة وتصل لكل انسان وان كان أعجمي .

 س:  وانت مخرج سوداني الصعوبات التي واجهتك في التعاطي مع الدراما السعودية من حيث اختلاف اللهجة والعادات والخلفيات والمرجعيات وانت تقود فريق العمل؟
ج:  لم تواجهني أي صعوبات في التعامل مع الدراما السعودية أو الخليجية فلغة الدراما لغة عالمية والمصطلحات موحدة . وكل لغة تطرق أذنك لفترة وجيزة تعتاد عليها وتدرك معانيها ولابد أن تزيد ثقافتك بالمتابعة والاطلاع حتي لا يستصعب عليك شيئ

س: فترة عملك في الخليج مادا اضافت لك فنيا؟

ج: فترة عملي عربيا أضافت لي الكثير فنيا وثقافيا وأثبتت لي أن الجو المعافي والامكانات المتاحة يمكن أن تخلق الابداع والتميز.

س: هل من الممكن ان تصل الدراما الخليجية الى مصاف العالمية؟
ج:  نعم - فالدراما الخليجية في تقدم ملحوظ ولكن ينقصها عدم الطموح فكل الأعمال التي تنتج في ذهن المنتج العرض في المنطقة العربية ولا يصطحب في ذهنه حدود خارج الحدود العربية وهذا عيب فبتوفر الامكانات يمكن أن تصل الدراما الخليجية  للعالمية وتلفت النظر حتي في هوليوود.
س: الامكانيات الكبيرة التي تتوفر للدراما الخليجية تقابلها قلة في الانتاج الى ماذا تعزي هذه الظاهرة؟
ج: بالنسبة للامكانات التي تتوفر للدراما الخليجية تقابلها قلة في الكتابة والأفكار الجديدة المستحدثة خاصة أن الدراما تستلهم من الواقع المعاش وأغلب السيناريوهات أصبحت مكررة ...المجتمع يعيش في ترف وأغلب الحبكات تدور حول العلاقات الأسرية ومشاكلها لابد من قالب جديد يخرج بالكتاب من هذه الدائرة ...
س: المخرج السوداني مبدع فقط تنقصه الامكانيات . هل تتفق معي ؟
ج: المخرج السوداني مبدع ولكن تنقصه الامكانات .. وعدم الطمووح ...فهو يركز علي ( لقمة العيش )  فقط خصوصا في الحالة الاقتصادية المعروفة فاذا اجتهد وخرج من دائرة المحلية بالتأكيد سيضع بصماته في كل مكان.
س: بمن من المخرجين  العرب والاجانب تأثر الفاضل سليمان والى أي المدارس الاخراجية تنتمي ؟

ج: من المخرجين العرب يعجبني نجدت اسماعيل أنذور لاستعمال مخيلته في استغلال الطبيعة لخلق صورة ابداعية رائعة ...عدا ذلك لي مدرستي الخاصة التي أعتمد فيها تماما علي الايقاع .. سواء كان في الدراما أو المنوعات ... هناك (ريزم) محدد يجعل المشاهد منتبه ومتابع معك واذا فلت عنك هذا الايقاع وانصرف المشاهد فشل برنامجك ...  

س: اسباب هجرتك من السودان ؟
ج:  تمت محاربتي بصورة غير لائقة من التلفزيون السوداني وتم التعامل معي بطريقة لم تحترم العشرين عاما التي بذلت فيها الجهد والعرق في التلفزيون السوداني.  حيث أصبحت الساحة الاعلامية طاردة وصار الولاء السياسي والمحسوبية هما ديدن العمل في كل المؤسسات الاعلامية ... لم يتم احترام ابداعي وسنين خدمتي ال 20 في التلفزيون وقصص اخرى لا مجال لنشرها حفاظا على ماتبقى من ود. فهجرت السودان غير اااسف ولم اعد اليه الا بعد وفاة أمي - رحمها الله – عدت أحمل في قلبي الأسي والأسف والحسرة فقط .....وأحمد الله كثيرا أن عوضني خيرا وصرت مخرج يشار له بالبنان في محطات عالمية وخرجت من نطاق المحلية وقدمت ابداعي لمن يحترمه ويقيمه .
-        كلمة اخيرة استاذ الفاضل :
-       
تتقاصر كلمات الشكر والعرفان أمامك أخي المبدع الفنان حمدي صلاح الدين ومجهوداتك الاعلامية الجميلة مقدرة ومشهودة للعيان وفقك الله في كل ما تقوم به وأعانك وجعلك نبراسا يضيئ لجة بحر الاعلام ..تحياتي القلبية لك.




شاركه على جوجل بلس

عن حمدى صلاح الدين

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق